Home

عون راجع" إلى بعبدا: جعجع يفوز بهذه الجولة"

السياسة حسابات. وكل شيء نسبي. ويبقى السؤال الأهم: في زمن التسويات النووية الدولية وإنعكاساتها على لبنان، هل من مكان لشؤون الناس، بدءًا من النفايات المتراكمة في شوارعنا؟

حليم شبيعة
25 January 2016

195794601_738e5e3e3f_z.jpg

Flickr/ItzaFineDay. Some rights reserved.في حديثه إلى قناة ال mtv مع وليد عبود ضمن برنامج "بموضوعية" في 20 كانون الثاني، ردد الدكتور سمير جعجع أكثر من مرة أن "السياسة حسابات." 

وبالفعل، أصاب جعجع هذه المرة في حساباته، سواء نجح في إيصال غريمه الماروني دولة الرئيس ميشال عون إلى قصر بعبدا أم لا. فيمكن القول أن جعجع هو الرابح الأكبر في هذه الجولة الرئاسية التي بدأت مع ترشيح دولة الرئيس سعد الحريري لغريم جعجع الشمالي وصديق الرئيس السوري بشار الأسد الوزير السابق سليمان فرنجيه. (عون أيضاً خرج رابحا من هذه الجولة، ولكن سيكون عليه من الآن فصاعداً مشاركة جعجع في جميع القرارات الإستراتيجية للمحافظة على هذا الحلف المستجد.)

فعلى صعيد الشارع المسيحي، ضرب جعجع كل العصافير بحجر واحد، إن من حيث التنازل الشخصي لمصلحة الطائفة والوطن، أو من خلال إرساء مصالحة نوعية تاريخية بين خصمين يمثلان غالبية واضحة في الشارع المسيحي، أو من خلال ترجمة أمنيات الكثيرين في أن ينهي المسيحيون خلافاتهم الضيقة وأن يتعظوا بما يفعله زعماء الطوائف الأخرى من حيث التوحد الإستراتيجي في بلد صغير، وفي منطقة هائجة، وفي ظل صعود أنظمة تكفيرية تهدد وجود الأقليات – بما فيها المسيحية منها – آخذين بعين الإعتبار التغيرات الديمجرافية من حيث تضاؤل الوجود المسيحي في الشرق، وفي لبنان خصوصاً، بسب عوامل عديدة، من ضمنها الحرب الأهلية التي شارك بها جعجع وعون.

وبالإضافة إلى هذا البعد المسيحي لمبادرة جعجع، فهو أصاب على صعيد الحسابات الشخصية، إذ أنه سيجني ثمار هذا الموقف إما في الإنتخابات الرئاسية المقبلة حين سيكون المرشح الطبيعي لخلافة عون – هذا إذا افترضنا وصول عون إلى الرئاسة في الأسابيع المقبلة – أو في حال إمتداد الفراغ الرئاسي – وهو أمرٌ ممكن في ظل المواقف السلبية لمبادرة جعجع – إذ أن عون تخطى سن الثمانين من عمره وهو أقرب إلى الإعتزال السياسي وتسليم التيار الوطني لصهره الوزير باسيل.

جعجع أصاب أيضاً في حساباته حين لم يشارك في حكومة "المصلحة الوطنية" لسببين: أولاً، يمكنه المجاهرة – كما فعل في مقابلته – أنه متفاجئ وغاضب من كيفية معالجة الحكومة لملف النفايات. (تجدر الإشارة هنا إلى أنه يبقى معنياً في شعار "كلن يعني كلن" إذ أنه يعد جزءًا من الطبقة السياسية المستهدفة من الحراك الشعبي. لكن هذا موضوع يحتاج لبحث ونقاش آخر.)

وثانياً، يأتي ترشيح جعجع بعد أن كان جمهور 14 اذار يعتبره القائد الأبرز – في ظل وجود الحريري في الخارج منذ سقوط حكومته في 2011 – والأصدق في دفاعه عن ثوابت 14 اذار، وفي معارضته لمشاركة حزب الله في الحكم بعد انخراطه عسكرياً في الأزمة السورية.

وحتى للمشككين بنيّة جعجع الفعلية من وراء خطوته، فقد لفتتني ثلاثة أمور في مقابلته التي – بالنسبة إلي – تعد مؤشراً واضحاً لتحول إستراتيجي في خطاب ومقاربات جعجع لملفات لبنانية وإقليمية:

1. قوله أن الأزمة السورية طويلة الأمد، وهذا بالمقارنة مع تصريحات سابقة كانت أكثر تفاؤلاً بقدرة المعارضة السورية على إسقاط الأسد.

2. مع المحافظة على إعتبار حزب الله "دويلة ضمن الدولة"، وتحميله المسؤولية الأكبر في عدم قدرة النظام اللبناني على الممارسة الطبيعية للحكم، فقد إعتبر جعجع أن حزب الله يحتفظ بقدرة محلية مستقلة مهمة يستطيع بموجبها فرض أو إقناع الجمهورية الإسلامية الإيرانية، بالإضافة إلى حلفائه المحليين، إذا كان صادقاً في دعمه لعون. المفارقة هنا هي أن منطق جعجع أصبح قريباً جداً من موقف عون من حزب الله من حيث الإعتراف ببعده الإقليمي وإرتباطه بولاية الفقيه، ولكن بالتركيز عليه كحزب لبناني يمكن التعامل معه على هذا الأساس.

3. في معرض حديثه، قال جعجع لوليد عبود أن "كل شيء نسبي." وهذا يمكن إعتباره مؤشراً لمقاربة جديدة لمواضيع مختلفة، تحت شعار أن السياسة حسابات، والأمور نسبية، ولذا، يمكن مراجعة كل المواقف السياسية، التحالفات الإنتخابية، وحتى ربما التموضع الإقليمي للقوات اللبنانية؟

ميشال عون سيربح الجولة الفاصلة إذا إستطاع أن يقسم اليمين الدستوري ليصبح رئيساً بعد مسيرة طويلة. وستكون "عودته" لقصر الشعب، بالنسبة لمؤيديه، تتويجاً مجيداً وتخليداً لإرثه في السياسة اللبنانية. ولكن يبقى هذا الإنجاز بعيد المنال وغير واضح الأفق.

أما جعجع، فقد ربح هذه الجولة، وربما سيفوز بجولات عديدة أخرى في السنوات المقبلة، وهذا بغض النظر عن نجاح مبادرته أم بقاء لبنان في عهد الفراغ الرئاسي.

أي بمعنى أخر، جعجع مرشح لأن يكون الزعيم المسيحي القوي في العقدين المقبلين – وهذا إذا افترضنا عدم حدوث أي خرق نوعي من القوى الشبابية غير الطائفية التي يمكن أن تفرض معادلة سياسية جديدة في البلد، بعيداً عن التوريث السياسي وإحتكار السلطة من الجيل نفسه الذي شارك في الحرب الأهلية، أو في الحكم والفساد منذ العام 1990.

فإذاً، السياسة حسابات. وكل شيء نسبي.

ويبقى السؤال الأهم: في زمن التسويات النووية الدولية وإنعكاساتها على لبنان، هل من مكان لشؤون الناس، بدءًا من النفايات المتراكمة في شوارعنا؟؟

Who's getting rich from COVID-19?

Boris Johnson's government stands accused of 'COVID cronyism', after handing out staggering sums of money to controversial private firms to fight COVID-19. Often the terms of these deals are kept secret, with no value-for-money checks or penalties for repeated failures which cost lives. And many major contracts have gone directly to key Tory donors and allies – without competition.

As COVID rates across the country surge, how can we hold our leaders accountable? Meet the lawyers, journalists and politicians leading the charge in our free live discussion on Thursday 1 October at 5pm UK time.

Hear from:

Dawn Butler Labour MP for Brent Central and member of the House of Commons Committee on Science and Technology

Peter Geoghegan Investigations editor, openDemocracy, and author of 'Democracy for Sale: Dark Money and Dirty Politics'

Jolyon Maugham Barrister and founder of the Good Law Project.

Peter Smith Procurement expert and author of 'Bad Buying: How Organisations Waste Billions through Failures, Frauds and F*ck-ups'

Chair: Mary Fitzgerald Editor-in-chief of openDemocracy

Had enough of ‘alternative facts’? openDemocracy is different Join the conversation: get our weekly email

تعليقات

نشجّع أي شخص على التعليق. الرجاء الرجوع إلى openDemocracy تعليمات أسلوب التعليق الخاص ب ن كان لديك أسئلة
Audio available Bookmark Check Language Close Comments Download Facebook Link Email Newsletter Newsletter Play Print Share Twitter Youtube Search Instagram WhatsApp yourData