Home

الاعتقادات بشأن حقوق الإنسان يمكن أن تسهم في بناء الدولة أو أن تعيق هذا البنا

Shikaki.jpg

يمكن للاعتقادات بشأن حقوق الإنسان في الشرق الأوسط يمكن أن توفر إشارات هامة بشأن بناء الدولة. مساهمة في النقاش على الرابط openGlobalRights بشأن موضوع الرأي العام وحقوق الإنسان. EnglishFrançais

Khalil Shikaki
14 September 2015

ينظر نصف الشعب فقط في تونس والعراق وفلسطين واليمن إلى أوضاع حقوق الإنسان في بلدانهم بشكل إيجابي. مع ذلك، فإن استطلاعات الرأي في هذه البلدان الأربع تبين أن اعتقادات الرأي العام بشأن أوضاع حقوق الإنسان يرتبط بقوة بثقة الشعب في الأجهزة الأمنية والنظام القضائي. إن من الواضح أن هؤلاء الذين يهتمون ببناء الدولة في هذه البلدان بحاجة إلى توجيه نفس القدر من الاهتمام لحقوق الإنسان. ولكن هل يهتمون فعلاً؟

أصدرت أربعة مراكز بحوث عربية مؤخراً تقريراً عن اعتقادات الرأي العام بشأن إصلاح القطاع الأمني والنظام القضائي في بلدانهم. تهدف بحوث السياسات هذه إلى تحديد مستوى التقدم المحرز في مجال إصلاح القطاع الأمني في العالم العربي، فضلاً عن وضع الأجهزة الأمنية والأنظمة القضائية. ويهدف جزء من البحوث بوجه خاص إلى تشخيص نقاط القوة والضعف في أداء هذه الأنظمة.

Shikaki.jpg

Demotix/Luke Somers (All rights reserved)

Protesters call for democracy and a change in government in Sana'a, Yemen.


بين أحد المؤشرات الاثني عشر، التي درسها الباحثون العرب، الاعتقادات المتعلقة بحقوق الإنسان. وقد شكلت الإجابات على 11 سؤالاً في الاستطلاع مجمل علامات هذا المؤشر. حققت تونس، بلد الربيع العربي الأكثر نجاحاً، أعلى العلامات، بينما جاء اليمن، بلد الربيع العربي الأقل نجاحاً، في المؤخرة. واحتل العراق وفلسطين المرتبة الثانية والثالثة على التوالي. وتشير النتائج إلى أن البلدان ذات العلامة الأعلى في مجال حقوق الإنسان هي أيضاً صاحبة العلامة الأعلى في مستوى الثقة في الأجهزة الأمنية والعلامة الأعلى في التقييمات الإيجابية للنظام القضائي. توجد علاقة ارتباطية إيجابية بين المتغيرات الثلاثة: كلما كانت العلامة أعلى/أقل في مجال حقوق الإنسان، كلما كانت كذلك بالمثل أعلى/أقل للمتغيرين الاثنين الآخرين.

يقيّم الضحايا أو الذين لديهم تجربة مباشرة مع القطاع الأمني والنظام القضائي وضع حقوق الإنسان بطريقة أكثر سلبية مقارنة بأولئك الذين لا يملكون تجربة مباشرة. وقد شملت عينات هذا البحث عدداً إضافياً من المقابلات التي تمثل أولئك الذين كانوا ضحايا أو لديهم تجربة مباشرة مع القطاع الأمني أو النظام القضائي في بلدانهم. يبين هذا البحث نتيجة أخرى مثيرة للاهتمام: يقيّم الضحايا أو الذين لديهم تجربة مباشرة مع القطاع الأمني والنظام القضائي وضع حقوق الإنسان بطريقة أكثر سلبية مقارنة بأولئك الذين لا يملكون تجربة مباشرة. وكانت هذه النتيجة صحيحة في جميع البلدان المشاركة، وكان الميل لربط حقوق الإنسان والنظام القضائي أكثر وضوحاً بين هذه المجموعة مقارنة بعامة الشعب.

ولكن بالإضافة إلى امتلاك التجربة أو الوقوع ضحية، ما هي العوامل الأخرى التي تشكل أو تبلور المواقف المتعلقة بأوضاع حقوق الإنسان؟ يبين تحليل البيانات أن عاملين اثنين يلعبان دوراً أساسياً في تشكيل تلك المواقف: الاعتقادات بشأن السلامة والأمن الشخصي للأفراد وانتماءاتهم السياسية والطائفية. تشير النتائج إلى التفاعل القوي بين هذين العاملين، حيث يعزز  كل منهما الآخر. ويوجد ارتباط إيجابي بين المتغيرات الثلاثة: كلما كان المواطن أكثر إيجابية بخصوص أوضاع حقوق الإنسان، كلما شعر على الأرجح بالسلامة والأمن الشخصي، وكلما كان على الأرجح عضواً أو مؤيداً للحزب أو الفصيل أو الطائفة الحاكمة.

بعبارة أوضح، يميل أولئك الذين يشعرون أكثر بالسلامة والأمن الشخصي، وأولئك الذين يؤيدون الحزب أو الطائفة الحاكمة، في جميع البلدان الأربع، لاتخاذ مواقف إيجابية بخصوص أوضاع حقوق الإنسان في بلدانهم. يتضح الدور الذي يلعبه الانتماء السياسي والطائفي و/أو مفهوم السلامة والأمن الشخصي بشكل خاص في العراق، حيث توجد نظرة أكثر إيجابية لأوضاع حقوق الإنسان بين مؤيدي الأحزاب الشيعية، يليهم مؤيدوا الأحزاب الكردية، وكما هو متوقع بين الذين يشعرون بالسلامة والأمن. ينعكس الوضع تماماً، ويصبح سلبياً للغاية، بين مؤيدي الأحزاب السنية العربية والاحزاب العلمانية؛ وهؤلاء يميلون ليكونوا أقل أمناً. يوجد اتجاه مماثل في فلسطين بين مؤيدي فتح مقارنة بمؤيدي حماس. وقد كان واضحاً أيضاً في تونس بين مؤيدي حزب النهضة (وهو الحزب الحاكم في وقت إجراء الاستطلاع) مقارنة بمؤيدي حزب نداء تونس (المعارض)، وفي اليمن بين مؤيدي حزب الإصلاح مقارنة بمؤيدي الحزب الاشتراكي اليمني.

بعبارة أخرى، إذا كنت تدعم الحزب أو الطائفة الحاكمة، فإنك تشعر بالسلامة والأمن بشكل أكبر وستكون علامة مؤشر حقوق الانسان في بلدك عالية. وإذا كنت تدعم المعارضة، فإنك تشعر بالسلامة والأمن بشكل أقل وستكون علامة المؤشر منخفضة.

إن الآثار المترتبة على ذلك واضحة: ينبغي على اولئك الذين يهتمون ببناء دولة فعالة أن يعالجوا هذين العائقين المهمين للحكم الرشيد: الاقصاء السياسي وانعدام الأمن. يجب أن يضمن إصلاح القطاع الأمني بناء مؤسسات أمنية مهنية، بعزلها عن مستنقع السياسات الحزبية أو الطائفية. إن قطاعاً أمنياً أكثر مهنية هو فقط القادر على معالجة المخاوف الشعبية المتعلقة بحقوق الإنسان. وفي حين توجد صعوبة كبيرة في تحقيق الأمن في بيئة لا يتحقق فيها الاستقرار السياسي، مثل العراق واليمن وفلسطين، فإن عملية الانفتاح والدمج السياسي الشمولي تضمن مشاركة جميع المواطنين، الموالين والمعارضين على حد سواء، في تحمل المسؤولية واتخاذ القرار. اليوم، يشعر المعارضون بأنهم أقل أمناً، ويشعرون بشكل سلبي تجاه حقوق الإنسان في بلدانهم. إذا استمر تجاهلهم، سوف يستمر عدم الاستقرار وتتواصل الاضطرابات والقلاقل. وإذا ما حدث ذلك، لن يتحقق أبداً بناء الدولة المتماسكة والديمقراطية التي يتمتع فيها جميع المواطنين بحقوق متساوية.

imgupl_floating_none

Can there be a green populist project on the Left?

Many on the Left want to return to a politics of class, not populism. They point to Left populist parties not reaching their goals. But Chantal Mouffe argues that as the COVID-19 pandemic has put protection from harm at the top of the agenda, a Left populist strategy is now more relevant than ever.

Is this a chance to realign around a green democratic transformation?

Join us for a free live discussion on Thursday 22 October, 5pm UK time/12pm EDT.

Hear from:

Paolo Gerbaudo Sociologist and political theorist, director of the Centre for Digital Culture at King’s College London and author of ‘The Mask and the Flag: Populism and Global Protest’ and ‘The Digital Party: Political Organisation and Online Democracy’, and of the forthcoming ‘The Great Recoil: Politics After Populism and Pandemic’.

Chantal Mouffe Emeritus Professor of Political Theory at the University of Westminster in London. Her most recent books are ‘Agonistics. Thinking the World Politically’, ‘Podemos. In the Name of the People’ and ‘For a Left Populism’.

Spyros A. Sofos Researcher and research coordinator at the Center for Middle Eastern Studies, Lund University and author of ‘Nation and Identity in Contemporary Europe’, ‘Tormented by History’ and ‘Islam in Europe: Public Spaces and Civic Networks'.

Chair: Walid el Houri Researcher, journalist and filmmaker based between Berlin and Beirut. He is partnerships editor at openDemocracy and lead editor of its North Africa, West Asia project.

Had enough of ‘alternative facts’? openDemocracy is different Join the conversation: get our weekly email

Related articles

تعليقات

نشجّع أي شخص على التعليق. الرجاء الرجوع إلى openDemocracy تعليمات أسلوب التعليق الخاص ب ن كان لديك أسئلة
Audio available Bookmark Check Language Close Comments Download Facebook Link Email Newsletter Newsletter Play Print Share Twitter Youtube Search Instagram WhatsApp yourData