Skip to content

العاملات المنزليات في لبنان: عنف متزايد في ظل أزمة صحية واقتصادية وحقوقية

من يحمي العاملات المنزليات في لبنان من العنف المتزايد خلال التعبئة العامة والأزمة الاقتصادية؟

العاملات المنزليات في لبنان: عنف متزايد في ظل أزمة صحية واقتصادية وحقوقية
Migrant women demonstration in Lebanon. 26 August 2019 | From Anti-racism movement Facebook Page / @ARMLeb
Published:

مشهد قصير: عاملة منزلية تبكي في الكرم

الساعة الخامسة عصراً من اليوم العشرين من إعلان مجلس الوزراء في لبنان حالة الطوارىء الصحية والتعبئة العامة بسبب تفشي فيروس كورونا المستجد. وفي اللحظة التي قررت فيها أن أبدأ بكتابة تحقيق عن العنف ضد النساء في الحجر المنزلي، سمعت صوت إخوتي ينده لي كي أخرج لأرى ما يحصل أمام منزلنا.

كانت زينة، عاملة منزلية، من إثيوبيا، وهي سيدة تعمل في أحد البيوت في محافظة بعلبك الهرمل. هاجرت إلى لبنان منذ تسعة أشهر، تجلس في كرم العنب أمام منزلنا وتضع على فمها رقعة بيضاء ملطخة بدم يخرج من شفتها العلوية. تبكي وكأنها فقدت عزيز. هربت من منزل "المدام" أو "ماما" - الكلمتان العصريتان لمعنى سيدة المنزل - الذي تعمل فيه.

ابتعدت العاملة قدر ما أمكنها عن المنزل الذي بدا جلياً أنها تعرضت فيه للضرب. وعلى الفور تواصلت مع ناشط من شبكة التضامن "ميسوات - Mesewat" التي تعمل على دعم العاملات المنزليات في لبنان والشرق الأوسط. تحدث الناشط صموائيل مع العاملة باللغة الإثيوبية الرسمية، اللغة الأمهرية، وحاول أن يفهم ما الذي جرى، كي يضع أمامها الإحتمالات التي تستطيع اللجوء إليها، والتي هي إما أن تعود إلى البيت الذي تعمل فيه، أو أن تلجأ إلى قوى الأمن الداخلي، وفي هذه الحالة تقوم شبكة التضامن بمساندتها، وهنا تصبح المشكلة أكثر تعقيداً، حسب ما أفاد صموئيل في إتصال هاتفي معي، حيث أنه في هذه الظروف التي يعيشها البلد، لا يوجد حلول عملية لمساعدة العاملات المنزليات.