ازدادت التعقيدات فيما يتعلق بالصحة النفسية منذ بداية الجائحة ومع ذلك تندر التقارير الإخبارية والتصاريح السياسية عن الموضوع. فإذا كان الكثير من الأصحاء بحاجة إلى استشارة نفسية فكيف حال من يعاني من أمراض نفسية في ظل الحجر؟
يجلس عبد الرحمن ( ٢٨ سنة) في غرفته في مدينة منهايم جنوب ألمانيا ويتحدث عن تجربة محاولة البحث عن دعم نفسي: "في الفترة الأخيرة حصلت على عنوان أحد المعالجين النفسيين في مدينتي، حاولت التواصل معه إلا أن عنوان البريد الإلكتروني كان للعيادة التي يعمل بها وليس له، لم تعد لدي رغبة في البحث مرة أخرى."
لم يكن عبد الرحمن مقتنعا بجدية العلاج النفسي قبل جائحة كورونا، إذ كان يعتقد بأن حالته النفسية ستتحسن مع الوقت. "في ظل الحجر العام الآن فإن أكبر مشكلة أواجهها هي البيروقراطية التي تصعّب الحصول على موعد لدى الطبيب النفسي مما يقلل لدي الرغبة دائماً في البحث عن المساعدة حتى عندما أحتاجها"، يقول عبد الرحمن.