في الوقت الذي أُخرجتْ فيه الجامعات اليمنية من تصنيف التايمز لأفضل الجامعات العربية والعالمية بسبب الحرب والحصار منذُ سنوات، وأدرجت بعض الجامعات السعودية لنفس التصنيف باعتبارها الأفضل، اتجهت مجموعة من الطلاب اليمنيين للعمل لدى طلاب سعوديين، وذلك من خلال تقديم خدمات تتضمن بيع إجابات للواجبات أو تنفيذ مشاريع التخرج، أو حتى إجراء امتحانات بدلاًعنهم وإرسال الإجابات عن بُعد. هؤلاء يُعرفون في اليمن والسعودية بالـ"مساعدين".
علي صالح (اسم مستعار)، طالب بكالوريوس متفوق في سنته الرابعة في جامعة صنعاء، أحد الذين لجؤوا إلى هذا النوع من العمل. يتحدّث علي في لقاء معه عن تجربته في تقديم ما سماه "خدمات تعليمية" للطلاب السعوديين وكيف دخل إلى هذا المجال خلال فترة توقّف الدراسة بحكم الحجر المنزلي، يقول: "طُلِب مني أن أجيب عن واجب لطالبٍ سعودي في مادةِ الفيزياء وكان أول واجبٍ مدفوع بقيمة خمسين ريال سعودي (١٣ دولار أمريكي). نفذتهُ وحصلت على الدرجة النهائية، وبعد ذلك ذاعَ صيتي كمقدم للخدمات الطلابية."
علي جاءهُ الطلب عبر أحد أصدقاءهِ ممن استعانوا به لحل مجموعة من الواجبات في اللغة الإنجليزية لطلاب من جامعة جازان السعودية. وبحسب علي، فإن جازان هي الجامعة المتصدرة رأس القائمة بطلبات الإجابة عن الواجبات ومشاريع التخرج.