في 31 آذار/ مارس تسلمت وزارة الصحة اليمنية في حكومة الرئيس عبد ربه منصور هادي أول دفعة من 360 ألف جرعة من لقاح استرازينيكا مُقدمة من منظومة كوفاكس لكل المحافظات اليمنية بما فيها المحافظات التي تسيطر عليها جماعة الحوثي. حينما وصلت الدفعة الأولى من اللقاح إلى مطار عدن كانت اليمن تشهد موجة ثانية من انتشار فيروس كورونا في المناطق التي تسيطر عليها حكومة الهادي المعترف بها دوليا، في ظل تردي كبير في القطاع الصحي ومرافق الخدمات الطبية في اليمن بشكل عام.
أما وزارة الصحة التابعة لجماعة الحوثي التي تسيطر على العاصمة صنعاء والمحافظات الشمالية من اليمن فقد تكتمت عن الإعلان عن عدد المصابين بالفيروس، إلا أن ذلك لم يمنع الطواقم الطبية العاملة في المرافق الصحية في مناطق سيطرتها من التفاؤل بتخصيص جزء من الدفعة الأولى من اللقاح لتحصينهم.
"وصول اول دفعة من اللقاحات، تمثل طوق نجاة لليمنيين،" بحسب عبدالله علي طبيب الطوارئ في مستشفى الكويت بصنعاء، "كما أن جعل الأولوية في التحصين للكادر الصحي خطوة جيدة بالنسبة للصحيين بشكل عام، فنحن نتعامل مع الحالات المصابة بشكل يومي، وبسبب ذلك فقدنا الكثير من الزملاء الأطباء، ولا نريد فقدان المزيد". أمل عبدالله أن يتعامل أطراف الصراع في اليمن بجدية فيما يخص تلقيح المواطنين والكادر الصحي، وأن لا يدخلوا ذلك في حساباتهم السياسية، إلا أن ذلك لم يحدث في مناطق سيطرة الحوثيين.