في العاشرة مساء يوم الجمعة 21 يناير/ كانون الثاني، استهدفت مقاتلات التحالف العربي الداعم للحكومة اليمنية، مبنى المؤسسة العامة للاتصالات في مدينة الحديدة غرب اليمن. نتج عن ذلك خروج منظومة الاتصالات والإنترنت في كامل البلاد عن الخدمة، وعُزلت اليمن عن محيطها العالمي.
لم يعرف اليمنيون ما الذي حدث في الحديدة، فقد انقطعت كل وسائل الاتصال بمن هم في المحافظة قبل أن تعود الاتصالات الهاتفية مساء اليوم التالي، إلا أن خدمة الإنترنت لم تعد متوفرة بعد ذلك. حينها أعلنت وزارة الاتصالات التابعة للحوثيين عن ضرر كبير سبَّبه القصف للبوابة الدولية للإنترنت، حيث تُعد المحطة الوحيدة التي تربط اليمن بالكابلات البحرية لشبكة الإنترنت الدولية.
خمسة أيام عاشها اليمنيون في ظلمة وعزلة عن العالم بسبب انقطاع الانترنت عن البلاد قبل أن تعود الخدمة في فجر الأربعاء 26 يناير/ كانون الثاني. تعطلت في تلك الفترة الحياة العامة في البلاد، وتوقفت أغلب الخدمات التي تعتمد على الإنترنت، فقد أدى انقطاع الإنترنت إلى توقف وتعذر عمل المنظمات الحقوقية والإنسانية والتعاملات البنكية والمصرفية، التي تُعد الرافد الرئيسي للاقتصاد الوطني.