تنشر هذه السلسلة بالشراكة مع موقع حكاية ما انحكت
مقدمة السلسلة[1]
"وضع الإعلام وحرية الخطاب في روجافا أفضل من أي منطقة أخرى في سوريا". كان هذا تنويهاً متكرّراً سمعناه من الصحفيين والسياسيين المحليين خلال مناقشاتنا لوضع الإعلام في كردستان السورية، أو ما يُعرف باسم روجافا.
ولكن التفوّق على جميع المناطق الأخرى في سوريا، أحد أخطر بلدان العالم بالنسبة للصحفيين، لا يعني الشيء الكثير عند الحديث عن حال الصحافة وحرية التعبير. كما أن هذه الجملة يفسّرها كثيرون بطرق مختلفة، بحيث صارت فعلياً بدون معنى.
يستخدم بعض الصحفيين المحليين هذه الجملة ليقول أنه، وفي ضوء السياق الحالي، لا يحق لهم الشكوى. وبالفعل، فهوامش الحرية في روجافا أوسع من أي منطقة أخرى في سوريا، أو حتى البلدان المجاورة. فهناك تسامح مع بعض صور النقد، وهناك مساحة حراك للمجتمع المدني، ولو أنها محكومة بسقف معيّن. كذلك تجد الأحزاب المناهضة للإدارة الكردية مساحة للعمل بالرغم من الضغط الدائم المفروض عليها.