تنشر هذه السلسلة بالشراكة مع موقع حكاية ما انحكت
الإعلام المستقل بين الحرية والسيطرة [1]
كما ذكرنا في المقالة الأولى من هذه السلسلة، "الصحافة في روجافا"، ظهرت العديد مما أطلقنا عليه منصات إعلامية "مستقلة" في روجافا بعد عام 2011. معظم هذه الوسائل كانّ صغير الحجم، ربما باستثناء محطة آرتا إف إم التي توسعت لتصبح منظمة تتمتع بحجم وتأثير لافتين من ناحية المحتوى والجمهور. يتولى المجلس الأعلى للإعلام مهمة تسجيل هذه المنصات الإعلامية، التي تملك جميعها مكاتب في الإقليم. ويتنوع المحتوى التي تهتم به هذه المنصات من الثقافة إلى السياسة، مع التركيز بصورة خاصة على تغطية الأخبار المحلية في إقليم روجافا.
تنتج بعض هذه المنظمات مجلات مطبوعة (مثل ويلات وشار) وهناك جهات أخرى تنشر محتواها فقط على شبكة الإنترنت (مثل شبكة آسو). ولكن اختص فضاء الراديو بدور مهم على وجه خاص في ظلّ شحّ التيار الكهربائي والموارد الاقتصادية. فعلى عكس المناطق السورية الأخرى، لا يشكل تركيب أجهزة إرسال الإف إم وصيانتها خطرا أمنيا، باستثناء عفرين التي تحتلها تركيا. ويبدو أنّ إنشاء محطة إذاعية لا يزال الحل الأقل كلفةً للجهات التي تريد الوصول إلى شريحة واسعة، وخصوصاً الإعلام المستقل. يعتمد الاتصال بالأنترنت في روجافا، كما هو الحال في المناطق الأخرى في شمال سوريا، على مزودي خدمات الإنترنت من العراق وتركيا المجاورتين بصورة رئيسية، ويتم تهريب الأجهزة وتشغيلها من خلال شركات خاصة في روجافا. وهناك أيضاً خدمات الاتصال بالإنترنت عبر الأقمار الصناعية، مثل Tooway المستخدمة على نطاق واسع.