Skip to content

تأويل النبي علمانياً

التأويل ليس بحثاً عن معنى جديد يتم استيراده وتلزيقه والتجمّل به، ولكنه بحث عن المعنى الأوّل وتتبع لسيرورته ومصائره [English]

Published:

نقلا عن حكاية ما انحكتهذا المقال ينشر بالتعاون والشراكة مع حكاية ما انحكت

عندما نتحدث اليوم عن تأويل النبي علمانياً، فنحن لا نتحدث عن نهاية مآلات الإسلام، في عصره الراهن، بل نتحدث عنه في بداياته، في لحظة تأسيسه وانبثاقه. فالتأويل ليس بحثاً عن معنى جديد يتم استيراده وتلزيقه والتجمّل به، ولكنه بحث عن المعنى الأوّل وتتبع لسيرورته ومصائره. فمعرفة ما هو (أوّل)، وتلمسه غضاً طرياً سبيله التأويل.

أما العلمانية، فقد نما مفهومها في مسار تاريخي طويل ومعقد، كشجرة ملتفة بعيدة الذوائب، حتى غدا متعدّد الأبعاد، ومتقلباً في دلالاته الضمنية المتناقضة، ومثقلاً بدلالات متنوعة، غير أنّنا سوف نهتدي، في النهاية، لدى تتبع هذه الفروع والأغصان إلى الساق: العلمنة السياسية، بغض النظر عن تدرجاتها، وإلى الجذر: العلمنة الفكرية، بغض النظر عن مدى جذريتها. وبناء عليه سيُطرح السؤال: هل تأويل النبي علمانياً هو باعتبار "العلمنة السياسية"، أم باعتبار "العلمنة الفكرية"؟