هذا المقال جزء من ملف بالشراكة بين حكاية ما انحكت وأوبن ديموكراسي، حول السينما السورية الصاعدة منذ عام ٢٠١١: السياسة، التحديات الانتاجية، الرقابات، الجمهور، والى اين قد تتجه الآن.
كانت الرقابة، بكافة أشكالها، أولى التحديات التي واجهتها مظاهرات السوريين في آذار العام 2011. لقد حاول الثوار السوريون أولاً، وباعتبارهم طلاب حرية، كسر القيود التي فرضها النظام على حرية التعبير، ولم يكن غريباً أن الكاميرا، باعتبارها أداة نجاة وتوثيق، كانت أولى وسائل التعبير، وربما أتاحت لها تلك الريادة أن تقود إلى "نهضة" سينمائية شغلت مهرجانات عالمية على مدى السنوات التسع الفائتة.
تاريخ طويل من القمع والرقابة
لعقود خلت، ظلّت "المؤسسة العامة للسينما" جاثمة على صدور السينمائيين السوريين، هي التي أُنشئت من أجل احتكار الإنتاج السينمائي لصالح النظام، ولتمارس دور الرقيب بأشكال متعددة، رقابة على سيناريوهات الأفلام على الورق، ثم مراقبتها بعد إنتاجها، وصولاً إلى التحكّم بما يستحق العرض أو لا يستحق في صالات السينما وفي المهرجانات العربية والعالمية.