اليوم، السادس عشر من شهر ديسمبر يمثل الذكرى السنوية الخمسين لاعتماد معاهدتي الأمم المتحدة لحقوق الإنسان: للحقوق المدنية والسياسية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية. على مدار هذا العام تمت إقامة العديد من الاحتفالات لإحياء هذه الذكرى، ولكن بماذا نحتفل؟
يُنظر لمواثيق 1966 كونها القاعدة الأساسية لحقوق الإنسان المعاصرة. وهذا المفهوم يتفق تماماً مع الرواية التاريخية التقليدية والتي ركزت على تطور الشريعة الدولية لحقوق الإنسان والمؤلفة من الإعلان العالمي لحقوق الإنسان عام 1948، والمعاهدتان وما نصتا عليهما من إجراءات. ولكن هناك رواية أخرى لهذه القصة تستحق السرد. فبدلاً من الحديث عن "القواعد الأساسية"، ربما يكون من اللائق أيضاً مناقشة كيان القانون الدولي لحقوق الإنسان "المفكك" من ستينات القرن، احتفالاً بإرثه غير المعروف معنا اليوم.