على الرغم من التحديات التي تواجه المحكمة الجنائية الدولية في السنوات الأخيرة، توجد دعوات متكررة لقضايا جديدة يتم فتحها – في فلسطين والمكسيك وجنوب السودان وأوكرانيا وغيرها الكثير. ومع ذلك، كما يتضح من دور المحكمة في ليبيا، لا يضمن فتح أي تحقيق ملاحقة مرتكبي الجرائم بكل صرامة، أو لا يضمن أن عمل المحكمة سوف يكون له تأثير كبير على تحدي الإفلات من العقاب وعلى منع المزيد من العنف.
ليبيا هي أول قضية تحال إلى المحكمة الجنائية الدولية بإجماع الأصوات في مجلس الأمن الدولي. تم منح المدعي العام للمحكمة تفويضاً مفتوحاً للتحقيق في أي جرائم دولية ارتكبت بعد 15 فبراير 2011. بعد إجراء التحقيقات الأولية، صدرت ثلاثة أوامر اعتقال في مارس 2011 لمعمر القذافي وابنه سيف الإسلام القذافي ورئيس المخابرات في ليبيا عبد الله السنوسي.