يُسلّط القانون الجنائي الدولي الضوء على دور أفراد معينين وعلى الآليات القانونية والإدارية المحلية المسؤولة عن الجرائم الدولية. لكنه لا يعمل في عزلة، بل يتفاعل مع هيئات قانون محلية وإقليمية. وبالتالي، عندما تقوم المحكمة الجنائية الدولية بالتحقيق مع مسؤولين وهيئات في دولة ما، فإن القانون الداخلي في دول أخرى قد يؤثر على العلاقات مع الخاضعين للتحقيق (حتى قبل إقرار أي ملاحقات قضائية في بعض الحالات). وهناك معايير ينطوي عليها عامل القانون الإنساني والجنائي الدولي في التقييمات المستندة على القانون الداخلي للتعاون العسكري بين الدول وتجارة السلاح وقدرة الأفراد (أو الهيئات) على السفر وإدارة الأموال والأصول في الخارج.
وهذا يعني أن الإجراءات التي تتخذها المحكمة الجنائية الدولية قد تؤدي إلى آثار طارئة تصل إلى ما هو أبعد من الملاحقات القضائية الجنائية الفردية. وتنجم مثل هذه الآثار عن الالتزامات القانونية الداخلية لدول أخرى باحترام القانون الدولي والحفاظ على التساوق بين مواقفها في السياسة العامة ونظامها القانوني الداخلي.