حتى في الديمقراطيات المستقرة نسبياً، تأييد مفهوم حقوق الإنسان أسهل بكثير من انتقاد المجتمع. هذه المشكلة تتفاقم في إسرائيل، حيث زينت نفسها بشكل مبالغ فيه بصورتها الديمقراطية، وفي نفس الوقت هي تحكم أربعة ملايين فلسطيني من خلال نظام عسكري قمعي بطبيعته. قد يكون الفلسطينيون هم أكبر ضحايا للاحتلال، ولكن بالنسبة لمعظم الإسرائيليين، هم أولاً وقبل كل شئ العدو اللدود في الصراع العنيف.
وفقاً للقانون الدولي، تعتبر إسرائيل، بوصفها السلطة القائمة بالاحتلال، هي المسؤولة عن حماية حقوق السكان الفلسطينيين الخاضعين لسيطرتها. ومع ذلك، يرى معظم الإسرائيليين أن مفهوم "حماية الحقوق الفلسطينية" مماثل لدعم العدو.