إذا أراد معظم الناس أن يسلكوا دائماً المسار الصحيح، حينئذ لن تساور الأنظمة الديمقراطية القلق بشأن حقوق الإنسان. ولكن بسبب عدم ثقتنا بحكم الأغلبية المطلق، يصبح الغرض من حقوق الإنسان هو، على الأقل جزئياً، مراجعة تجاوزات الأغلبية.
هذا لا يعني أن جماعات حقوق الإنسان يمكنها أن تتجاهل الرأي العام. لن تنجح وسيلة فضح الانتهاكات –وهي الوسيلة الرئيسية لحركة حقوق الإنسان– إذا كان كشف سوء الإدارة الحكومية أمام الشعب يقابله القبول والاستحسان وليس الإدانة. ولذلك، يجب على حركة حقوق الإنسان أن تظل يقظة من أجل تشكيل وتعزيز الرأي العام المتعاطف. هذا الأمر صحيح حتى في الأنظمة الديكتاتورية، التي لا يمكنها أبداً أن تعتمد فقط على الإكراه للاحتفاظ بالسلطة. من يستطيع أن يختلف مع فكرة، قدمها كُتّاب آخرون في هذه السلسلة، أن جماعات حقوق الإنسان هي أفضل جهة تعرف ما يفكر فيه الشعب بشأن القضايا المهمة؟