في السنوات الأخيرة، تناولت كتابات كثيرة سلبيات الثقافة السياسية الإسرائيلية. غالباً ما يواجه الإسرائيليون، ولا سيما عامة الأغلبية اليهودية، تهماً في وسائل الإعلام المحلية والأجنبية –وكذلك في بعض التحليلات الأكاديمية والسياسية– بأنهم يجاهرون بآراء ومشاعر غير ديمقراطية إن لم تكن مناهضة للديمقراطية. وأحياناً يتم تصوير هذه الآراء والمشاعر على أنها "عنصرية"، وتحديداً فيما يتعلق بالأقليات غير اليهودية في البلاد.
لقد تأثرت هذه التفسيرات بشدة –ولأسباب مفهومة تماماً– بأكثر من بضع هجمات لفظية وجسدية مزعجة للغاية، في الغالب (وليس حصر) ضد العرب. وقد تجسدت هذه الهجمات بشكل أوضح ما يكون خلال صيف عام 2014، خلال عملية الجرف الصامد (زوك إيتان). وقد تعمق هذا الانطباع مع الإدانات السائدة في إسرائيل من خلال المواقف الليبرالية والمبادرات القانونية والاقتراحات السياسية التي طرحها السياسيون ونشطاء المجتمع المدني من اليسارىين. وبطبيعة الحال، فإن الصورة العامة عن الإسرائيليين المناهضين للديمقراطية و/أو العنصريين قد احتضنها بكل سرور وإلى حد بعيد خصوم إسرائيل، وأيضاً بعض من "عشاق الإحباط" من داخل وخارج البلاد.