Skip to content

هل تشديد العقوبات سوف يمنع ختان الإناث في مصر؟

تدرس مصر قضية تشديد العقوبات وفرض غرامات أكثر صرامة على الأطباء والوالدين ممن يقومون بالاشتراك في ختان بناتهم. ولكن يظل السؤال مطروحاً، هل سيغير هذا أي شيء؟ English

Published:

الشهر الماضي، أعلن طبيب مصري وعضو في البرلمان بالإضافة إلى عضويته لأحد لجانه الصحية أن "ترك المرأة بدون ختان أمر غير صحي".  

جاءت هذه  الكلمات الصادمة خلال مناقشات حول تعديلات قانون ختان الإناث والمقدمة من قِبل  المجلس القومي للسكان (NPC) إلى   مجلس النواب  المصري. اشتملت التعديلات المقترحة على  زيادة مدة عقوبة الحبس والغرامات – فبمقتضي المادة رقم 246 من قانون العقوبات المصري ، فإن ختان الإناث يعد جريمة يعاقب عليها القانون بالحبس لمدة  لا تقل عن ثلاثة شهور ولا تزيد عن سنتين، وغرامة مالية تصل إلى 5000 جنيهاً مصرياً.  لقد جاء اقتراح  المجلس القومي للسكان كرد فعل على وفاة الفتاة ميار محمد موسي، أثناء خضوعها لعملية ختان على يد طبيب بإحدى مستشفيات محافظة السويس. ولقت هذه المأساة أصداء واسعة الانتشار في الإعلام المحلي والدولي على السواء، ولكن هذه ليست المرة الأولي التي تنزف فيها فتاة حتى الموت نتيجة لعملية الختان. في يونيو 2013، توفيت سهير الباتع  البالغة من العمر 13 عاماً، أثناء خضوعها لعملية ختان أيضاً أجريت على يد طبيب في عيادة خاصة. ففي بلد تزيد فيه نسبة الفتيات اللاتي خضعن للختان عن 65% في سن   15 – 17 عاماً  ، فإن هناك  أعدادًا  لا تحصى من الفتيات اللاتي إما توفين أثناء الختان أو يعانين من إعاقات دائمة نتيجة للخضوع له.   ولكن  يظل من الصعب التحقق من صحة الإحصاءات  كما يستطيع مرتكبي هذه الجرائم الهروب من العقاب؛ نظرًا لأن معظم الأسر لا يقومون عادة بالتبليغ عن هذه الحالات.