Skip to content

الثقافة الشفوية والهوية في سورية - ملف

ما هي خلفيات الوعي الطائفي، فهل ولد بين ليلة وضحاها أم أنه كان راقدا بيننا ينتظر اللحظة المناسبة للانفجار في وجهنا؟ English

Published:
flat طائفية copy.jpg
flat طائفية copy.jpg

(ينشر هذا المقال ضمن ملف يتناول الثقافة الشفوية في سورية، بالتعاون والشراكة مع موقع حكاية ما انحكت)

أسئلة كثيرة ومتشعبة باتت تطرحها المسألة الطائفية المفتوحة على امتداد المشرق العربي، وربما الشرق الأوسط كاملا، فنحن أمام انبعاث هائل للديني والطائفي والمذهبي والقومي الذي بات يحتل كامل مساحة السياسة والحرب في سورية وغيرها، إذ بات الخطاب السياسي حافلا بالكثير من المفردات والتعابير الطائفية، التي كان الحديث بها قبل عقدين من الزمن، وربما أقل، يعتبر نوعا من النكوص والتخلف، فيما يقدّم اليوم باعتباره واقعا لا يمكن النفاذ من براثنه، وعليه يقترح البعض، بناء على ذلك، حلولا طائفية، وفق مبدأ "وداوها بالتي كانت هي"الداء".

لا شك أنّ المسألة الطائفية قد أشبعت درسا وتحليلا وبحثا على الصعيد الفكري والسياسي، إذ قرأنا خلال السنوات السبع التي مرت وقبلها أيضا، الكثير من الأبحاث والدراسات والكتب التي تختص بالمسألة.ولكن رغم ذلك، نجد أنفسنا أمام عدم وضوح تجاه المسألة الطائفية، إذ يفاجئنا الواقع يوما بعد يوم، بعنف وتعبيرات وتصرفات تعيدنا إلى نقطة البداية، الأمر الذي يضعنا وجها لوجه أمام نفس السؤال:من أين أتت تلك الطائفية كلها؟ أين كان يختبأ هذا الوعي الطائفي؟ وهل حقا كان مختبئا أم أن "العقل العربي"المأخوذ بالحداثة والتقدم تغاضى عنه لصالح أحلامه وتخيلاته عن المستقبل القادم على أجنحة التقدم والحداثة؟