Skip to content

يستمر نزيف الدم فى سوريا بينما يغلق العالم العربي أبوابه فى وجهها

تقوم الدول المضيفة للاجئين بفرض قيود أكبرعلى حقوق اللاجئين،على الأقل كنتيجة جزئية لعدم قيام الدول الغربية بمسؤوليتها. مساهمة من الجدل المطروح على موقع أوبن جلوبال رايتس الإلكترونى حول مستقبل حماية اللاجئين. English

Published:

فى هذا النقاش هناك عدة نقاط تتوافق مع مقالة جيمس هاثواي الأخيرة – خاصة الجزء المتعلق بالأهمية المستمرة لاتفاقية اللاجئين لعام 1951. ولكن نتائج وتوصيات هذه المقالة تتناقض تماماً مع اقتراح سابقِ تم تقديمه فى عام 1997 نوقش فيه عدم صلاحية النظام الدولى لاتفاقية اللاجئين وأوصى باستبداله. اليوم، لا تزال تبريرات هذا المقترح قائمة ولكنها أصبحت أسوء بشكل ملموس: حواجز لمنع الدخول من قِبل الدول الشرقية / الغربية؛ وحظر اللاجئين المسافرين عن طريق البحر؛ وعمليات طلب اللجوء التقييدة؛ والموانع التشريعية لإجراءات طلب اللجوء؛ والحبس وإجراءات الردع الأخرى لاستقبال اللاجئين؛ والتأشيرة والقيود الأخرى التى تحصر تواجد اللاجئين فى دول أو أقاليم بعينها.

السياسات التى تفرضها الدول المضيفة على حرية تنقل اللاجئين لابد أن يتم النظر إليها فى نطاق القدرة الاستيعابية. فقد قامت لبنان والأردن بالفعل (بالإضافة إلى سوريا) باستقبال أغلبية اللاجئين الفلسطينين في العالم على مدار ستين عاماً. وبالرغم من الجهود المضنية لتوفير ملاذ لتدفق اللاجئين السوريين، فقد تعدت الأردن ولبنان ومؤخراً تركيا أيضاً القدرة الاستيعابية لاستقبال المزيد من اللاجئين اليائسين. وقد قامت كل من البلدان الثلاث بإغلاق حدودها بشكل فعّال في محاولات لوقف استقبال مزيداً من اللاجئين من سوريا.

فباستقبال منطقة الشرق الأوسط اليوم نسبة 22% من مجموع لاجئى العالم والتى تمثل مجموع 20 مليون شخصاً، فإن هذه المنطقة قد ظلت على شفا الانفجار عدة سنين، والآن قد انفجرت. تسبب عاملان رئيسيان فى دفع الدول المضيفة فى الإقليم لفرض قيود أكبر على حقوق اللاجئين والتى تشمل حرية التنقل: التصور بأن الدول الغربية /الشمالية تسببت فى أو ساعدت على تفاقم الصراعات فى الإقليم، والآخر أن الدول التى تزعم  بشكل صارخ أن الدول المضيفة تنتهك حقوق اللاجئين هم أنفسهم المنتهكون الرئيسيون لاتفاقية اللاجئين.