الحرب في سوريا قاب قوسين أو أدنى من نهاية أوارها مع الانتهاء عسكرياً من تنظيم "الدولة الإسلامية" والذي كان في أعوام مضت الأكثر سيطرة جغرافياً على سوريا، وشكّل مع مناطق نفوذه في العراق ما سُمّي بدولة الخلافة الإسلامية، الأمر الذي استدعى، حينها، تشكيل التحالف الدولي لمحاربة التنظيم أوائل العام 2014 وبدء التنسيق بينه، أي التحالف، وبين وحدات حماية الشعب (الكُردية) ولاحقاً قوات سوريا الديمقراطية.
من المفترض أن الحسابات الدولية ستختلف بعد الهزيمة العسكرية للتنظيم المتطرف، وعليه فإن مصالح الدول العظمى ستتسق مع الدول الإقليمية الفاعلة، وعلى رأسها إيران وتركيا والمملكة العربية السعودية، وبالتالي على القوى المحلية أن تتحلى بقدر كبير من الحنكة السياسية كي تحافظ على بقائها.
كان كُرد سوريا أكثر القوى تنظيماً على الصعيدين السياسي والعسكري، إذ يستمر عملهم السياسي منذ العام 1957، والعسكري منذ 2011 حيث وحدات حماية الشعب ولاحقاً قوات سوريا الديمقراطية.