
نموذج عن برج الساعة في حمص الذي أصبح أشهر نقطة تجمّع في المدينة خلال المظاهرات ضد النظام في العام 2011. وقد بنى هذا النموذج سكان سوريون من مخيم كاتسيكاس للاجئين في منطقة إيبيروس في اليونان. وتشير الساعة إلى الوقت الذي دخلوا فيها إلى المخيم وكُتب تحت الساعة: “توقف الوقت لمّا أتينا هنا.”/ أيلول / سبتمبر 2016 (أندريس باركيل-أوتيو/حكاية ما انحكت)(هذا المقال منجز بالتعاون مع حكاية ما انحكت )
بعد دخول الحرب السورية عامها الخامس، ولجوء حوالي خمسة ملايين من سكان سوريا خارج البلاد، ونزوح 6.5 ملايين في الداخل، وموت 450 ألفًا، أصبحت هذه الحرب كارثة إنسانية بمقاييس غير اعتيادية، فما أهمية النظر في خدمات الصحة العقلية في ظلّ هذا الواقع المروّع؟ وهل يُفضَّل أن تعالَج حالات المرض الشديد أوّلًا (أي اعتماد المقاربة السريرية)، أو يُستحسن اعتبار تعزيز الروابط المجتمعية هو الأولوية (أي اعتماد مقاربة مبنية على صحة السكان)؟
لذلك، سيتناول هذا المقال نموذجًا يرتكز على مجالس مستقلة التنظيم تابعة للمعارضة كشريكٍ رئيسي محتمل في تعزيز القدرة على معالجة الصحة العقلية في المجتمعات المتأثرة بالصراع.