
Mohamed Salah during the match between Russia and Egypt at the 2018 World Cup. Picture by Ricardo Moreira Fotoarena/SIPA USA/PA Images. All rights reserved. لم يكن أمرا صادما أن تخرج مصر من كأس العالم، لكنه كان مخيبا للآمال. مشكلة مصر الحقيقية هي أنها مكان لا يعيش فيه الأمل أبدا، لكنه أيضا لا يموت تماما. جرؤنا على الأمل مرة أخرى على الرغم من أن كل شيء يقول لنا ألا نفعل. لقد الهمنا النجاح غير المتوقع لشخص شعرنا أنه واحد منا، خاض نفس المعارك التي اضطررنا إلى خوضها كي نصل إلى القمة، بالعمل والاجتهاد المستمر. كان محمد صلاح، الرجل صغير الحجم الذي تحدى العمالقة ليصبح واحدا منهم، مصدر أمل لكثير من المصريين بطرق مختلفة.
أردنا أن نرى فيه ممثلا لما يمكن لمصر أن تصبح عليه، لكننا كنا نعلم في أعماقنا أنه لا يمثل سوى نفسه. أعجبنا هروبه من مصير الرداءة الرهيب الذي كان سيحكم به عليه لو أنه بقي في مصر. لو أنه فقد بعد أن أصبح قويا بما فيه الكفاية.. لو أنه فقط يعود ويقاتل نيابة عنا… وقد فعل ذلك، إلا أن نجاح رجل واحد لا يكفي لإنقاذ أمة. هل قلت أمة؟ كنت أعني الفريق.
أهدرت مهارات محمد صلاح لأنه بينما كان نجماً، كان في حاجة لمن حوله ليجعلوه يبرق. لا أستطيع حقا إلقاء اللوم على أعضاء فريقه كأفراد. فهم أيضا كانوا ضحايا لانعدام هروبهم. هم غير قادرين على الهروب من الرداءة المحيطة بهم. لم يكن هناك فريق. كل شيء في مصر سياسي، حتى عندما لا يبدو كذلك. كرة القدم شأن سياسي، وتجاهل السياسات المتحكمة في كرة القدم هو موقف سياسي.