
مدرسة ابتدائية بمدينة منبج حولها تنظيم داعش لمقر أمني له. تاريخ التقاط الصورة: 19/08/2016. حقوق النشر: تصوير كمال شيخو خاص حكاية ما انحكت)
هذا المقال ينشر بالتعاون والشراكة مع حكاية ما انحكت
لنتفق بداية على نقطة: من الخطأ التاريخي الكبير النظر اليوم إلى شكل ومسار الإسلام السياسي في سورية، بعد دخول أزمتها العام السابع، بنفس العين كما ننظر بها إلى مستقبل الإخوان المسلمين عموماً أو أية حركة دينية لديها مشروعها السياسي، أو أنْ نقايسه وفق الأطر التي انتهت إليها الدولة الكهنوتية الإيرانية. لقد تجاوز الشرط السوري التاريخي كل هذه الأشكال الكلاسيكية من الإسلام السياسي، وإنْ كانت الكثير من حركاته قد انبثقت من داخل بنيته العدمية. لقد وعدنا خامنئي مرّة مع بداية الربيع العربي أنّ هذا الربيع هو استكمال للثورة الإسلامية، بحيث ستمخض حكماً إسلامياً. إننا نفهم كيف يفهم خامنئي الربيع العربي ونفهم كذلك عن أي حكم إسلامي يحلم به. لكن حتى هذا الحلم الإيراني، الذي من المفترض أنْ تكون سورية نبضه المستقبلي، قد اصطدم بجدران تاريخية قد أفرزتها عقدة الإسلام السياسي السوري. وبالفعل، لم تكن المسألة بهذه البساطة الأصولية كما كان، وما زال، يحلم بها أصوليو طهران.