اعترف المجتمع الدولي بالدور الحاسم للمجتمع المدني في تونس التي تمر بمرحلة انتقالية، بعد عقود من الدكتاتورية، إلى الديمقراطية وسيادة القانون من خلال منح جائزة نوبل للسلام للجنة الرباعية للحوار الوطني. إن هذا لدفعة قوية للقوى المجتمعية الناشطة التي كانت الشرارة والمحرك لثورة تونس والنضال المستمر من أجل الحرية والكرامة. وبعدـ، فلا يجب أن نغفل عن حقيقة أن الشعب التونسي قد عاد ثانية إلى الشارع ، مطالباً مرة أخرى بالعدالة والمساواة ووضع حد للفساد.
وعلى الرغم من البداية الواعدة لعملية العدالة الانتقالية في عهد الحكومة السابقة، بعد الإطاحة ببن علي، فقد تدهور الوضع. يتزايد غضب الشعب على الحكومة الجديدة، ويرجع ذلك جزئياً لعدم قدرتها على الاستجابة بفعالية لمطالب المجتمع بالمساءلة عن الجرائم التي ارتكبت في ظل الأنظمة السابقة.