Home

Aggrey Tisa Sabuni on austerity, corruption and the G7+

In this short film openSecurity talks to the Economics Advisor to the President of South Sudan. The agreement signed in Addis Ababa on the 27th of September means the oil will start flowing again, but what does this mean for South Sudan's future economy, and stability?

Jo Tyabji
3 October 2012

Aggrey Tisa Sabuni, 28th September 2012 from open Security on Vimeo.

جو تيابجي يجري مقابلة مع أجري تيسا سابني، المستشار الاقتصادي لرئيس جنوب السودان سلفا كير.

Jo Tyabji interviews Aggrey Tisa Sabuni, Economics Advisor to President Salva Kiir of South Sudan.

يرجى قراءة ما قاله أجري تيسا هنا، ورد الدكتور لومورو عليه هنا.

Read Aggrey Tisa Sabuni's article here and Dr Lomoro's response here.

نسخة طبق الأصل

(English transcript follows Arabic)

جو تيابجي:
أنا جو تيابجي، رئيس تحرير "أوبن سيكيوريتي، وأتحدث اليوم مع أجري تيسا، المستشار الاقتصادي لرئيس جنوب السودان سلفا كير.

أجري تيسا سابني، شكرا لوجودك معي هنا اليوم. أولا، الاتفاقية التي تم توقيعها في أديس أبابا أمس بين السودان وجنوب السودان، ما هو رد فعلكم على ذلك، وهل كان هذا الاتفاق هو ما كان جنوب السودان ينتظره؟

أجري تيسا سابني: شكرا جزيلا لك يا جو. إن هذا الاتفاق من شأنه أن يخلق الكثير من الفرص للبلدين للمضي قدما، ليس فقط لتطوير اقتصادياتهما وخدمة شعبيهما، ولكن أيضا في تخفيف التوتر الذي كان قائما بصورة دائمة على الحدود بينهما، علاوة على الفرص الضائعة فيما يتعلق بالتجارة بين البلدين، والعزلة التي كانت قائمة بين الشعبين الذين كانا يعرفان أنفسهما دائما على أنهما شعب واحد،  سوف ينحى كل ذلك جانبا للقيام بأمور إيجابية بدلا منها. لقد أبلغت أنه لأسباب فنية، سوف يحتاج التدفق الفعلي للنفط، وبالتالي المال، ما لا يقل عن ثلاثة أشهر أخرى.

جو تيابجي: ما هو تأثير المتوقع لهذا الاتفاق على ميزانية التقشف لدى جنوب السودان الآن؟ هل سيؤدي الى تخفيف حدة التقشف في الأشهر القادمة أم سيكون علينا الانتظار لفترة أطول قليلا من ذلك؟

أجري تيسا: يعتمد جنوب السودان بدرجة كبيرة في مئونته على مصدر واحد للإيرادات هو النفط، بحيث أن إيقاف انتاج النفط يعنى توقف تدفق الإيرادات اللازمة لتغطية البنود التي اشتملت عليها الميزانية. ونتيجة لذلك فإن تمويل الميزانية سيتم بالضرورة من خلال المدخرات ومصادر الدخل الأخرى غير النفطية التي لا تغطي كامل احتياجات الميزانية، بما يعني تقليص حجم الميزانية التي كان من المفروض أن تكون عشر مليارات جنيها سودانيا جنوبيا لتصبح 6.5 مليارا فقط، وبما يعني أيضا الحد من أمور معينة أو إرجاء بعض الأمور الأخرى مثل، إجمالي الميزانية الرأسمالية، أو نصف ميزانية التشغيل. هذه الأمور يجب أن تستبعد بحيث تتركز الجهود للحفاظ على سير الأعمال التشغيلية للخدمة المدنية فضلا عن أجهزة الأمن. الآن سيتم إعداد ميزانية تكميلية لمواكبة الميزانية العادية التي تسمح بتقديم الخدمات العادية للبلاد وإعادة تشغيل البنية التحتية المطلوبة بشكل عاجل وملح.

جو تيابجي: في مقال لك في الأوبن سكيورتي بدوت متفائلا للغاية فيما يتعلق بالفرصة التي سنحت للتنويع الاقتصادي. ما هو أثر المتوقع لإعادة إنتاج النفط على تلك الخطط؟

أجري تيسا: سيكون علينا التأكد من أننا لن ننزلق مرة أخرى إلى ممارساتنا السابقة التي انتهت بنا إلى المرض الهولندي، وإلى ما يمكن أن نطلق عليه عناصر من لعنة الموارد: الاعتماد الزائد على سلعة واحدة، و مصدر واحد للدخل، مع إهمالنا للقطاعات الأخرى بطريقة أو بأخرى. وبالتالي، فإن الجهد المطلوب فعلا هو حماية المكاسب الهائلة التي تحققت في الإيرادات غير النفطية. أريد أن أخبركم أنه قبل إيقاف إنتاج النفط، كان مستوى أداء إيراداتنا غير النفطية سيئا للغاية. الآن يمكنني إبلاغكم بفخر أن الحزام الاستوائي بأكمله، وهو الحزام الكبير الممتد من الجزء الشرقي إلى الجزء الغربي من البلاد يحظى بالفعل بالاكتفاء الذاتي من الإنتاج الغذائي، وذلك بفضل نمط الطقس الجيد، وحسن معدل سقوط المطر.

جو تيابجي: على مستوى القطاع الزراعي، وكرد على مقالكم، أثارت الدكتورة باميلا لومرو بعض نقاط القلق أو المخاوف القليلة التي لديها، أحد هذه النقاط هو أن القطاع الزراعي ما زال يعتمد بدرجة كبيرة جدا على المطر، هو تشاركها هذا القلق؟

أجري تيسا: نعم انها نقطة صحيحة، إلا أنه قد يكون قد غاب عنها السياق العام، إذ أن التوجه نحو الزراعة بالري يتطلب بالضرورة الكثير من الإعداد والتخطيط. الآن، لا أعتقد أنه من العدل أن نتوقع أن يتجه جنوب السودان إلى تلك الأنواع من التكنولوجيا خلال الفترة الانتقالية.

جو تيابجي: وماذا الحوافز التي تعتزم الحكومة تقديمها لزيادة وتحسين سبل العيش لسكان الريف من حيث الزراعة صغيرة النطاق، ومن حيث التنويع في ريف جنوب السودان؟

أجري تيسا: نحن نعتقد أنه لكي تقوم الزراعة بالدور المتوقع منها، فإن علينا في المقام الأول مساعدة المزارعين على تحقيق الاكتفاء الذاتي من الطعام على المستوى المنزل وكذلك للتصدير إلى السوق الداخلية، ناهيك عن السوق الخارجية. وحتى يحدث ذلك، فإنه يجب تيسير الوصول إلى الحقول الزراعية، وربطها بالبلاد من حيث الطرق الرئيسية وكذلك من حيث الطرق الفرعية والطرق المؤدية إليها.

جو تيابجي: جرى خلال السنوات القليلة الماضية أن سعت أو استحوذت مؤسسات أعمال موجهة نحو التصدير الزراعي على نحو,155 مليون هكتار من الأراضي.  ويبدو أن ذلك قد أثار القلق فيما يتعلق بكيفية تطوير القطاع الزراعي وكيف يمكن أن يؤثر على صغار المزارعين في مقابل افراد النخبة الحضرية الذين قد يستفيدون من هذا النوع من الاستثمار. هل يساورك هذا النوع من القلق؟

أجري تيسا: أنا حتى الآن لم أحصل على معلومات حول مكان وتوزيع هذه المساحات من الأراضي على المستثمرين. وأنا أعلم بأن المستثمرين يأتون إلى جنوب السودان لبحث إمكانية الاستثمار، وإمكانية الحصول على الأرض، وأعلم أن قادتنا يقولون نعم لدينا الأرض متاحة، برجاء الحضور للاستثمار، إلا أنني لا أعتقد أن عمليات منح الأراضي لهذا النوع من الاغراض قد حدث بالفعل، أود أن أستوضح ذلك.

جو تيابجي: بالنظر إلى المستقبل، ماذا على الحكومة المركزية القيام به لضمان استفادة القواعد الشعبية من السكان المحليين من هذه الأنواع من الاستثمارات؟

أجري تيسا: في المقام الأول، فإن اتفاق السلام الذي نسميه اتفاق السلام الشامل CPA يضع ملكية الأرض بصورة أولية في أيدي المجتمعات المحلية. وصدقني، فإن المجتمعات المحلية واعية بالفعل بقيمة الأرض، وبالتالي فإنهم لن يسمحوا ببساطة بالتخلي عن الأراضي أو توزيعها من قبل عدد قليل من الافراد بحيث لا ينتفعون منها. وبخلاف ذلك، فإن الحكومة بالطبع ومن من خلال قانون الاستثمار، ومن خلال وزارتي التجارة والزراعة، سوف تتأكد من أن المجتمعات المحلية لن تخسر فيما يتعلق بأراضيهم.

جو تيابجي: جاءني سؤال من أحد فراء الأوبن سكيورتي حول جهود الرئيس سلفا كير للحد من الفساد. ما تأثير الرسالة المفتوحة التي تم إرسالها إلى المسئولين الحكوميين في جنوب السودان؟

أجري تيسا: إن ضعف المؤسسات أو عدم وجود مؤسسات ذات أطر تنظيمية واضحة جعل من الممكن تسهيل حدوث هذا النوع من الفساد الذي نتباكى حوله ونتحدث عنه. هذا هو الحال. ولسوء الحظ، كان لهذه الممارسات تأثير. ومن ثم، صارت مصدر قلق للحكومة للحد منه إلى أدنى درجة ممكنة، ويتم اقتلاعه، ولهذا السبب اضطر الرئيس إلى كتابة تلك الرسائل. الآن، ما الذي تم وضعه في مكانه؟ أولا، تم تعزيز غرفة المراجعة من حيث مخصصات الميزانية، ومن حيث تعيين الموظفين المختصين والأكفاء مما يترتب عليه من القيام بعمل رائع. هذا إلى جانب أن البرلمان يقوم بالفعل بدوره الرقابي. ومن الناحية العملية، فقد تم خلال الأسبوعين أو الثلاثة أسابيع الماضية التي أعقبت نشر تقرير المراجعة 2007/2008،أن تم تم استدعاء كل المسئولين في وكالاتنا للمثول أمام لجنة الحسابات العامة في البرلمان.

جو تيابجي: لقد وصفت ما وراء الكواليس من إجراءات وأعمال قد لا يكون الجمهور على بينة بها في جنوب السودان، ألا يمثل ذلك أيضا رسالة قوية مع ذلك، إذا ما كان أولئك الذين كانوا - من خلال هذه العملية الأثر شفافية - هؤلاء الناس الذين يقومون بارتكاب أفعال شريرة، ألا ينبغي أن يحاكموا؟

أجري تيسا: بالتأكيد. لقد أعلن البرلمان بقوة على أنه ينبغي محاكمة هؤلاء الأشخاص، كما يجب أن يعفوا من مناصبهم. الآن نحن بحاجة إلى فهم تلك الرسالة في السياق المناسب. لقد كان ذلك من خلال محادثة خاصة بين الرئيس وكائنا من كان يعتقد بأنه في وضع يمكنه من أخذ ما أخذ، وهذا يختلف عن الخروج بأدلة واضحة للإتهام.

جو تيابجي: وهكذا، فإنه بقدر ما يعنيك، فإنه كلما ظهر إلى النور دليل على ارتكاب جرم ما، فإن تلك الأسماء يجب أن تعلن وأن تجرى على الفور محاكمتهم.

أجري تيسا: نعم. نعم. لا يعلن عنهم فقط، ولكنهم يذهبون مباشرة الى المحكمة لمحاكمتهم.

جو تيابجي: هل يمكن أن تخبرني عن مجموعة G7 + من الدول. ما هي هذه المجموعة، وماذا كان  دوركم فيها؟

أجري تيسا: المجموعة + G7، مع حرف G صغيرة، هي عبارة عن تجمع من البلدان التي على الرغم من أنها تختلف في بعض الجوانب، ولكن لديهم بعض من العناصر المشتركة. من بينها، أن معظمهم لديه تاريخ من الصراع، أو يمكن أن نطلق عليهم مسمى البلدان الخارجة لتوها من نزاعات. ثانيا، فإن معظمهم يعاني من عناصر عدم الاستقرار داخل حدودها. وباختصار، فإن هذه المجموعة تطلق على نفسها لفظ الدول "الهشة" أو البلدان رقيقة الحال. هم حقا في حاجة لتثبيت سلطة الدولة، وبناء الدولة، وبناء السلام، واتخاذ الطريق لتنفيذ الأهداف الإنمائية للألفية. لذلك قامت هذه المجموعة من البلدان بتشكيل نوع من المنتدى وأطلقوا على أنفسهم اسم مجموعة G7 + بجدول أعمال يتضمن بناء السلام وبناء الدولة، من خلال برنامج عرف باسم الصفقة الجديدة. الصفقة الجديدة هو صفقة حالية بين هذه الكتلة من البلدان، مع شركاء التنمية.

جو تيابجي: إذن فيما يتعلق بالعلاقة بين الدول الهشة والمجتمع المانح، ما هي بعض الأمور المثيرة للقلق التي أدت إلى اتفاق جديد يتم الإعلان عنه، ويتم تنفيذه؟

أجري تيسا: حسنا، إنها تنتج من مفاهيم تعتمد على عنصر الهشاشة. نحن نعتقد أنه ينبغي وضع تدابير سريعة جدا لمعالجة عناصر الهشاشة. وتتضمن هذه التدابير التأكيد على أن هناك مشاركة، من قبل الجميع، في إدارة شؤون الدولة. كما ينبغي أن يكون هناك إحساس بالأمان لدى الجميع، غلى جانب الشعور بالعدالة.

جو تيابجي: لكن هل يمكنك أن تحدد – ماذا كان الخطأ في الصفقة القديمة؟ لماذا لم يكن ذلك يحدث؟

أجري تيسا: حسنا، الولايات المتحدة الأمريكية المانحة إذا كنت تأتي لي كمانح وتوافق على بناء طريق، من النقطة ألف إلى النقطة باء، وكنت على استعداد لتوفير التمويل، ولكن كيف لنا أن نشرع في بناء هذا الطريق، بينما توجد سرقة ماشية باستخدام الأسلحة النارية، وبينما هناك مجتمعات لديك لا تعرف أو لا تحترم الحكومة، وهناك كل أنواع المظالم، لا يتفهم الناس لماذا يحاول شخص ما لا يتحدث معهم وليس على استعداد  لاستيعابهم في الحكومة أن ينشئ معبرا في أرض تخصهم هم. عن طريق محاولة جعل هؤلاء الناس يفهمون، وخلق القواسم المشتركة، فإنه يمكن لهذه البرامج التنموية الأخرى أن تمضي قدما. ربما قد توفر لمجتمعي خدمات نحن في حاجة ماسة إليها مثل خدمات الصحة والمياه والتعليم ولكن ليس بيننا حوار، في الواقع أشعر أني غريب عنك، لأننا لم يكن بيننا حوار يوما ما، لذلك أنا أقول أن هذه البرامج، ربما على الرغم من حسن مقصدها، لن تنجح.

فيما يتعلق بدعم شركائنا في التنمية، دعونا نقر مبدئيا أن هذا التدخل في الواقع موضع ترحيب كبير.  حتى قبل إبرام اتفاق السلام، كان المجتمع الدولي يقدم الدعم الذي كنا بالفعل في حاجة ماسة إليه، وإن كان بشكل خيري. كانوا بالفعل يقومون بتوفير مصادر مياه الشرب النظيفة، وتوفير نوع من التعليم المبدئي والخدمات الصحية. وفي بعض الجوانب كتهيئة الريف من حيث الطرق. كانت المشكلة عند تشكيل الحكومة في كيفية تنسيق هذا النوع من الدعم وقد استغرق الأمر بعض الوقت حتى نعرف أي شركائنا في التنمية يفعل ماذا وفي أي قطاع.

إن تنسيق الجهات المانحة لم يكن سهلا. نحن الآن قادرون بشكل مطلق على معرفة حجم ما يقومون به، وبؤر اهتمامهم فيما يتعلق بالتدخلات القطاعية. كنا أيضا قادرون على التنسيق بالطريقة التي تجنبنا الإهمال فيما يتعلق بأراض معينة، مناطقنا الإقليمية بالبلد. لقد تمكنا من تجنب الازدواجية. وأوضحنا جليا أنه لا ينبغي تجنب أي جزء من البلاد لمجرد أنه قد لا يمكننا الوصول إليها، أو لأسباب معينة كما لا ينبغي أن يتم تفضيل بعض أجزاء من البلاد لأسباب معينة. ينبغي أن يكون هناك مخرج. لذلك لدينا، إذا أخذنا حالة الاتحاد الأوروبي وبرامجها، فقد طلبنا منهم تغطية بعض الولايات، وعلى رأسها ولايات غرب النيل، في حين سيركز الصندوق الانمائي متعدد المانحين على ولايات شرق النيل حيث أنه يقوم بتوفير نفس الشيء.

لذلك نحن نقول دعونا نقوم وبمنتهى السرعة بمعالجة هذا النوع من قضايا الضعف ومن ثم نجعل من الممكن العودة فعليا لهذه المسألة لأنها لن تسير على النحو التي هي عليه.

جو تيابجي: لذلك ربما هو عهد جديد من التنمية التعاونية. ولإعادته لجنوب السودان، أريد فقط أن أقرأ عليكم من تقرير صدر في شهر سبتمبر لهذا العام من المركز النرويجي لموارد بناء السلام (NOREF) والذي جاء فيه: " لقد تطور جنوب السودان ليصبح أداة للرعاية الأبوية ولإدارة الأزمات لصالح النخبة الحاكمة ، ويجعل فوائد الحكم بعيدة بصورة كبيرة عن متناول غالبية السكان". الآن لا بد لي من التأكيد على أن التقرير أيضا إيجابي للغاية، مثلك أنت، حول قدرة جنوب السودان على التطور في هذه اللحظة. لكن هل هذا هو الرأي الذي تتفق معه وما الذي يمكن القيام به لجعل فوائد الحكم في متناول غالبية السكان؟

أجري تيسا: أعتقد أن هذا سيكون أحد الجوانب التي يجب التركيز عليها، تعميق عنصر الديمقراطية، ومعها تأتي مسألة الشمولية والدمج والتسامح مع الآراء المختلفة، وحرية الصحافة، وحرية التعبير. بمثل هذه الأمور، سيتم التعامل مع مسألة الشعور بالاستبعاد والعزلة.

Transcript

Jo Tyabji:
I’m Jo Tyabji, editor of openSecurity, and today I’m talking to Aggrey Tisa Sabuni, who is Economics Advisor to President Salva Kiir of South Sudan.

Aggrey Tisa Sabuni, thank you for being here today. First, the agreement that was signed in Addis Ababa yesterday between Sudan and South Sudan,  what is your reaction to that, is that the agreement that South Sudan has been waiting for?

Aggrey Tisa Sabuni:
Thank you very much Jo. Its going to create a lot of opportunities for the two countries to forge ahead, not only to develop their economies and to serve their people, but also the lessening of the tension that has always been there along the border, the missed opportunities in terms of trade between the two countries, the separation of the two peoples who have always known themselves as one are all going to be put aside so that positive things are done.

I’m informed for technical reasons actual flow of oil, and thus money, will take at least another 3 months.

JT: What impact will this agreement have on the austerity budget that South Sudan has in place now? Will it lead to an easing of austerity in the coming months or do we need to wait a little bit longer for that?

ATS: South Sudan relies very much for its provisions on one single revenue source and that is oil. So shutting down oil production meaning shouting out revenue flow meant that budgetary provision would not be covered. As a result the budget which will definitely be funded through savings and other revenue sources other than oil will not cover the entire needs of the budget, such that a budget that would have otherwise been in the order of ten thousand million South Sudanese Pounds had to be trimmed down to 6.5 billion South Sudanese Pounds which also means certain things had to be suppressed or suspended. Like the entire capital budget, like half of the operating budget. These had to go. So that efforts are concentrated to keep the civil service operational as well as the security organs. Now a supplementary budget will be made so that the normal budget for the normal delivery of services to the country particularly badly needed infrastructure will be restarted.

JT: In an article for openSecurity you were actually very positive about the opportunity created for economic diversification. What impact is the renewal of oil production going to have on those plans?

ATS: We will have to make sure we don’t slide back to our past practices where we ended up with the Dutch Disease as well as what I could say elements of the resource curse: over reliance on one commodity, one source of revenue and we more or less neglected the other sectors. So the effort that is actually needed is to safeguard the tremendous gains that have been made in the non-oil revenue. I want to let you know that before the shut down in oil production our non-oil revenue performance was extremely bad. Now I can as well proudly inform you that the entire equatorial belt, that is a great belt ranging from the eastern part of the country running to the western part is already self-sufficient in food production, thanks to the good weather pattern, the good rain patter.

JT: On the agricultural sector, in a response to you article Dr Pamela Lomoro raised a few concerns that she had, one is that the agricultural sector is still very much rain fed, is that a concern that you share?

ATS: Yeah it’s a valid point, except that she may have missed the context. To go for irrigation oriented agriculture definitely requires a lot of preparation, lot of planning. Now I don’t think its fair to expect South Sudan to go for those kinds of technology within the interim period.

JT: And what incentives is the government putting in place to increase livelihoods for the rural population in terms of small scale agriculture in terms of diversification in rural South Sudan?

ATS: We believe that for agriculture to to play its expected role of first of all making the farmers food self-sufficient at the homestead level as well as to export to the internal market, let alone the external market, for that to happen the agricultural fields must be made accessible, connecting the country to itself in terms of trunk roads as well as accessing the agricultural fields in terms of feeder roads and access roads.

JT: In the last few years 5.15 million hectares of land have been sought or secured by export-oriented agri-business. That seemed to be a concern involving how the development of the agricultural sector would effect small scale farmers as opposed to perhaps the urban based elite who might benefit from this kind of investment. Is that a concern you share?

ATS: I am yet to be informed as to where these tracts of land are actually parcelled out to investors. I know investors have been coming to South Sudan to explore the possibility of investing in South Sudan, possibility of getting land and I know our leaders have been saying yes we have the land its available please come and invest, but actual parcelling out of land for that kind of purpose I don’t think it has happened, I would want to be shown.

JT: Looking to the future then, what does central government need to do to ensure that grass roots local populations do benefit from these kinds of investments?

ATS: IN the first place the peace agreement we call the Comprehensive Peace Agreement CPA places ownership of the land primarily in the hands of the local communities. And the local communities believe me are already well sensitized as to the value of land, they will not simply let land go issued out by a few people so that they don’t benefit out of it. Other than that the government of course through the investment law, through the ministries of commerce and agriculture, will make sure the communities don’t lose out in terms of their land.

JT: I have had a question through from an openSecurity reader about President Salva Kiir’s efforts to curb corruption. What effect have you seen the open letter sent to government officials to have had in South Sudan?

ATS: Weak institutions or absent institutions with regulatory frameworks that made it possible to facilitate rather the kind of corruption we have been lamenting about and talking about. That is the setting. And unfortunately yes the practice took effect. So it is a concern of the government to make sure it is minimised, it is rooted out, that’s why the President was forced to write out those letters. Now what has been put in place? One, the Audit Chamber has been strengthened in terms of budgetary allocations, in terms of recruitment of competent personnel and as result they are doing a tremendous job. Parliament is already doing its oversight role. Practically, in the last two or three weeks since the publication of the 2007/2008 audit report, every responsible in all our agencies have been called before the Public Accounts Committee of Parliament.

JT: You’ve described the behind the scenes actions that the public may not be so aware of in South Sudan, would it not also send a stronger message however, if those who have been – through this increasingly transparent process – those people who have been seen to be committing wrong-doing, should they not be prosecuted?

ATS: Oh sure. Parliament has come out strongly that these people should be prosecuted they should be relieved from their posts. Now we need to understand that letter in a proper context. That was a private conversation between the president and whoever he believes may have been in a position to take whatever has been taken. So that is different from coming up with clear prosecutable evidence.

JT: So as far as you’re concerned, where evidence comes to light that wrong-doing has occurred, then those names should be made public and prosecutions should go forward.

ATS: Yes. Yes. Not only made public but straight, go straight to court for prosecution.

JT: And can you tell me about the G7+ group of states. What is that, and what has your involvement been?

ATS: The G7+ group, with a small g, these turn out to be a grouping of countries that although they differ in certain aspects, but they have certain areas of commonality. One, most of them happen to have a history of conflict, or we could refer to them as post conflict countries. Two, most of them have not come to grips with elements of instability within their borders. In short, they call themselves as being ‘fragile’, fragile countries. They really must establish the state authority, build the state, build the peace, take the way for the implementation of the Millennium Development Goals. So this is a group of countries that have come together they have formed a kind of a club calling themselves G7+ group with the agenda of building the peace and building the state, through this programme known as the New Deal. The New Deal is a deal now between this bloc of countries, with the development partners.

JT: So in terms of the relationship between fragile states and the donor community, what are some the areas of concern that have led to a New Deal being voiced, being implemented?

ATS: OK, it emenates from concepts based on the element of fragility. We believe that very quickly measures should be put in place that would addresss elements of fragility. These measures would include making sure that there is participation, by all, in the management of the affairs of state. There should be a feeling of security by all, there should be a feeling of justice.

JT: But can you outline – what was wrong with the old deal? Why was that not happening?

ATS: OK, USA donor if you come to me as a donor we agree to build a road, from point A to point B and you’re ready to provide the funding, but how do we go about building that road, when along the way there is cattle rustling with the use of firearms, when along the way you have communities that do not even identify and respect the government, when along the way there are all kinds of grievances, people will not understand why some body with whom he is not talking, who is not ready to accommodate him in government is trying to make a road pass through my my my communal land. By bringing these people in making them understand, create commonality, then these other developmental programmes could go on. You could be bringing very badly needed services to my community, health, water, education but I’m not in dialogue with you, in fact I feel strange to you because we have never been in dialogue, so I’m saying these programmes, well meant though they may be, will not succeed.

In terms of our development partners support lets state on the outset that it is a very much welcome intervention indeed. Even before the conclusion of the peace deal, the international community was already providing badly needed support, albeit of a humanitarian nature. They were already providing clean drinking water sources, providing some kind of rudimentary education and health services. And in some aspects even opening up the countryside in terms of roads. The problem then was when the government got established, the problem was then how to coordinate this kind of support and it took quite a while even to know who among our development partners was doing what and in what sector.

Coordinating the donor community has not been easy. We’re now able to know, in absolute terms, the magnitude of what they are doing, where their interest is in terms of the sectoral interventions. We have also been able to coordinate in such a way that we avoid neglect in terms of certain territories, our territorial areas of the country. We’ve been able to avoid duplication. We made it very clear that no part of the country should be avoided simply because it may not be accessible, or for certain reasons. Neither should certain parts of the country be favoured for certain reasons. There should be evening out. So we have, if we take the case of the European Union and their programmes, we have told them to cover certain states, mainly the states west of the Nile, whereas the multi-donor trust fund will concentrate on the states east of the Nile since they are delivering the same kind of thing.

So we’re saying let us very quickly address these kind of issues of fragility and then make it possible to actually come to this issue because it will not work to go the way it is.

JT: So perhaps a new era of collaborative development. And to bring that back to South Sudan, I just want to read to you from a report released this September by the Norwegian Peacebuilding Resource Centre (NOREF) which says: “South Sudan has evolved into a patronage and crisis management tool for the ruling elite, putting the benefits of governance well beyond the reach of the majority of the population. “ Now I must stress that the report is also very positive, as you are, about South Sudan’s ability to evolve in this moment. But is that a view that you agree with and what can be done to put the benefits of governance within reach of the majority of the population?

ATS: I think this is going to be one of the areas to concentrate on, deepen the element of democracy, with it comes the issue of inclusiveness, tolerance of different opinions, the freedom of the press, free speech. With these kind of things, the issue of feeling excluded will be addressed.

Urgent: help us expose dark money in politics

Cambridge Analytica was the tip of the iceberg. openDemocracy is investigating how dark money is influencing what we see, hear and think across the world. We have many fresh leads to chase down, but need your support to keep going. Please give what you can today – it makes a difference.

Had enough of ‘alternative facts’? openDemocracy is different Join the conversation: get our weekly email

تعليقات

نشجّع أي شخص على التعليق. الرجاء الرجوع إلى تعليمات أسلوب التعليق الخاص ب openDemocracy ن كان لديك أسئلة
Audio available Bookmark Check Language Close Comments Download Facebook Link Email Newsletter Newsletter Play Print Share Twitter Youtube Search Instagram