
Photo by Guillaume Pinon/NurPhoto/SIPA USA/PA Images. All rights reserved. يواصل آلاف الرجال والنساء والأطفال عبور البحر الأبيض المتوسط هرباً من الفقر والاضطهاد والصراعات في بلدانهم الأصلية، وبحثاً عن حماية أو حياة أفضل في أوروبا. خلال العام الجاري، لقي أكثر من 1600 شخص حتفهم غرقاً خلال عبورهم المتوسط. وتقول تقارير أيضاً أن عدد الوافدين إلى أوروبا انخفض مقارنةً بالعام الماضي، لكن عدد الوفيات ارتفع في المقابل لأن الرحلات أصبحت أكثر خطورة. وحذّرت المفوضية العليا لشؤون اللاجئين التابعة للأمم المتحدة أن المهاجرين وطالبي اللجوء الذين يعبرون البحر المتوسط يواجهون الآن مخاطر أكثر من أي وقت مضى، حيث ارتفع معدل الغرق أو الفقدان من شخص واحد من بين 42 شخصاً في أيلول/سبتمبر 2017 إلى 5 أشخاص من بين كل 42 شخصاً في أيلول/سبتمبر 2018، ويرجع ذلك إلى أن المهربين أصبحوا يأخذون مخاطر أكبر من أجل تفادي خفر السواحل ببلدان العبور.
وعمليات الإنقاذ التي قامت بها سفن مثل سفينة ''اكواريوس 2''، التابعة لمنظمة أطباء بلا حدود البلجيكية ومنظمة ''اس او اس المتوسط'' الفرنسية، كانت قد ساهمت في إنقاذ ما يقارب 30 ألف مهاجر خلال عمليات إجلاء سفن وإغاثة، قام بها فريق مكون من أطباء ومنقذين وسباحين وطاقم طبي. وأدت عمليات إغاثة اللاجئين وإيصالهم إلى الضفة الأوروبية من المتوسط إلى جدل شعبي واسع أدى إلى المزيد من السياسات المناهضة للهجرة واللجوء على المستوى الأوروبي. كما أثرت المناورات السياسية على عمل سفينة اكواريوس تدريجياً إلى أن فقدت إمكانية الإبحار في المتوسط وتسيير عمليات الإنقاذ والإجلاء في البحر. لكن بدل الإلتزام بإنقاذ العالقين بالبحر، تغلق أوروبا أعينها الآن أمام هذه التراجيديا مواصلةً تصدير الأزمة من حيث تأتي: دول جنوب المتوسط وخاصة دول شمال إفريقيا.