Skip to content

"لم ينبهني أحد": المقايضة بين الاعتناء بالذات والنشاط الحقوقي الفعّال

هل هناك مقايضة بين حماية صحتك النفسية كناشطة حقوقية وبين الأداء الجيد لعملك؟ مساهمة من الحوار المفتوح الذي أطلقه منتدى openGlobalRights حول الصحة العقلية والرفاه النفسي لمدافعي حقوق الإنسان. English.

Published:

بينما أتأمل ما قمت بالعمل عليه  في مجال حقوق الإنسان، أتذكر أني تلقيت نصيحة بفصل مشاعري عن مهام عملي، بدون أي دليل أو إرشاد عن كيفية تطبيق هذا بشكل عملي. كيف يمكن للناشط الحقوقي أن يكون منخرطاً ومتحمساً في عمله وفي نفس الوقت لا يدع لمشاعره أي مجال للتدخل ويبقيها بمعزل تماماً؟ وهل هناك نقطة عند وصولها نصبح بمعزل عاطفي تماماً غير قادرين على التعاطف إنسانياً مع من ندافع عنهم؟

تخرجت في عام ٢٠٠٧، وحالفني الحظ بالعمل مع إحدى أساتذتي في مشروع بحثي متعلق بمرور النساء بتجربة اللجوء إلى المحاكم للحصول على الطلاق. وتطلب ذلك إجراء مقابلات مختلفة، سواء مع محامين أو مع نساء يلجأن لجمعيات حقوق المرأة، لعجزهن عن دفع التكاليف المادية للطلاق. لا أتذكر أنه تم تحذيري مما سأواجهه من مشاعر وقصص شخصية قد تؤثر عليَّ. في نهاية هذا العام، بدأت العمل في المبادرة المصرية للحقوق الشخصية، في أول ملف لي هناك- حرية الدين والمعتقد. ولكن مجدداً لم ينبهني أحد إلى الثقل الذي سوف أشعر به لاحقًا. فلم أتلق أي تدريب أو نصيحة عن كيفية فصل نفسي ومشاعري عن مهام عملي، عدم الإعداد وقلة الوعي ظهرت آثارهم عليّ في سنين لاحقة.