
Moroccans take part in a demonstration against official abuses and corruption in the town of Al-Hoceima, Morocco early June 3, 2017. Picture by YOUSSEF BOUDLAL/Reuters/PA Images. All rights reservedيعود أصل الحراك الريفي إلى يوم 28 أكتوبر/تشرين الأول 2016، حينما تعرض الشاب محسن فكري، وهو بائع أسماك بمدينة الحسيمة للطحن في شاحنة جمع القمامة بعدما تم رمي أسماكه في الشاحنة نفسها بزعم أنه ممنوع صيدها، مما أنتج عنه غضب شعبي و دعوات للتظاهر في كل مناطق المغرب، احتجاجا على "الحكرة" و الظلم الذي تعرض له هذا الأخير.
السياق
على إثر ذلك خرج المئات من سكان مدينة الحسيمة احتجاجا على حادثة طحن محسن فكري و تنديدا بما وصفوه بسياسات القهر و التهميش التي تتعرض لها المنطقة، كما أن الاحتجاجات لم تبقى حصرا في مدينة الحسيمة بل تمددت إلى مختلف مناطق المغرب، أبرزها العاصمة الرباط التي شهدت مسيرة بتاريخ 06 نوفمبر/ تشرين الثاني 2016، احتشد فيها مئات المحتجين قبالة البرلمان مطالبين بمحاسبة المتورطين في مقتل محسن فكري و مرددين هتافات مناهضة لسياسات القمع و الاستبداد التي تتنهجها الدولة في الريف و عموم البلاد.
تحوّلت المظاهرات التي تركزت أساسا في أقصى شمال المغرب (الحسيمة، الناظور، الدريوش، إمزورن...)، التي كانت تندد بمقتل محسن فكري و محاسبة المتورطين في مقتله، إلى حراك شعبي ذو بعد اجتماعي طرح مطالب تتعلق بكل ما هو اقتصادي و اجتماعي و قانوني،تصب بإحقاق العدالة بالمنطقة، كما أنه أصبح يطرح بقوة إشكالية الدمقرطة و مدى احترام حقوق الإنسان.